المتقي الهندي
542
كنز العمال
ابن أبي سفيان بن حويطب عن أبيه عن جده قال : قدمت من عمرتي فقال لي أهلي : أعلمت أن أبا بكر بالموت ؟ فأتيته في ثياب سفري فأجده لما به ، فقلت : السلام عليك ! فقال : وعليك السلام وعيناه تذرفان ، فقلت : يا خليفة رسول الله ! كنت أول من أسلم ، وثاني اثنين في الغار ، وصدقت هجرتك ، وحسنت نصرتك ، ووليت المسلمين فأحسنت صحبتهم واستعملت خيرهم ، قال : وحسن ما فعلت ( قلت : نعم ، قال : فأنا لله والله أشكر له وأعلم ولا يمنعني ذلك من أن أستغفر الله ، فما خرجت حتى مات ( كر وقال : هذا الحديث شبيه بالمسند ، قال وإنما أخرجته لأني أعلم له حديثا مسندا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن معين : لا أحفظ عن حويطب بن عبد العزى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ) . 35734 عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم توفي أبو بكر سجوه ثوبا وارتجت المدينة بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء علي بن أبي طالب مسرعا باكيا مسترجعا وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبو بكر ثم قال : رحمك الله أبا بكر ! كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأكثرهم يقينا وأعظمهم غنى وأحد بهم على الاسلام وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمنهم على أصحابه